ابن الفرضي

79

تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس

وسعيد بن جابر ، وعلي بن أبي شيبة ، وسيّد أبيه الزّاهد . وسمع بقرطبة : من طاهر ابن عبد العزيز ، وابن أبي الوليد الأعرج ، ومحمد بن عبد الوهاب بن مغيث ، ومحمد بن عمر ابن لبابة ، وعمر بن حفص بن أبي تمام ، وأسلم بن عبد العزيز ، وأحمد بن خالد ، ومحمد ابن مسور ، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن ، وعبد اللّه بن يونس ، وأحمد بن بشر الأغبس ، وقاسم بن أصبغ وغيرهم من نظرائهم . وكان : عالما بالنحو ، حافظا للغة متقدما فيها على أهل عصره لا يشق غباره ، ولا يلحق شأوه ، وله في هذا الفن مؤلفات حسان منها كتاب : تصاريف الأفعال وكتاب : المقصور والممدود وغير ذلك . وكان : حافظا لأخبار الأندلس ، مليا برواية سير أمرائها ، وأحوال فقائها وشعرائها . يملى ذلك عن ظهر قلب . وكانت كتب اللغة أكثر ما تقرأ عليه ، وتؤخذ عنه . ولم يكن بالضّابط لرواية في الحديث والفقه ، ولا كانت له أصول يرجع فيها . وكان ما يسمع عليه من ذلك إنما يحمل على المعنى لا على اللفظ ، وكثيرا ما كان يقرأ عليه ما لا رواية له فيه على جهة التصحيح . وطال عمره فسمع النّاس منه طبقة بعد طبقة . روى عنه جماعة من الشيوخ والكهول ممن ولى القضاء ، وقدم إلى الشورى ، وتصرف في الخطط من أبناء الملوك وغيرهم ، اختلفت إليه أيام نظري في العربية في سماع : الكامل لمحمد بن يزيد المبرّد ، وكان يرويه عن سعيد بن جابر فشهدت منه مجالس . وتوفّى ( رحمه اللّه ) قبل فراغنا منه ، وكانت وفاته : يوم الثلاثاء في عقب ربيع الأول لسبع بقين منه سنة سبع وستين وثلاث مائة . ودفن يوم الأربعاء لصلاة العصر بمقبرة قريش وصلّى عليه أبو جعفر ابن عون اللّه . وكان قد أوصى بذلك . 1319 - محمد بن إسحاق بن منذر بن إبراهيم بن محمد بن السّليم بن أبي عكرمة الداخل إلى الأندلس قاضى الجماعة بقرطبة ، قرطبى جليل ؛ يكنّى : أبا بكر .